(اما الاول اى دلالته على المقارنة فلان لما للاستغراق) نصا (أي لامتداد النفي من حين الانتفاء الى حين التكلم نحو ندم زيد ولما ينفعه الندم اى عدم النفع متصل بحال التكلم) وانما قلنا ان لما للاستغراق نصا لان غيرها وان كان تاتي للاستغراق لكنه ليس نصا بل بمعونة ان الاصل استمرار النفي كما صرح بذلك بقوله (وغيرها اى غير لما مثل ما ولم لانتفاء متقدم على زمان التكلم مع ان الاصل استمراره اى ذلك الانتفاء) ياتي تحقيق هذا الاصل بعيد هذا (وان جاز) في نفس الامر (انقطاعه دون زمان التكلم نحو لم يضرب زيد امس لكنه ضرب اليوم) والحاصل ان الاصل بقاء النفي واستمراره ما لم يوجد قرنية على الخلاف كما في المثال فان لكنه ضرب اليوم قرينة على الخلاف اى على انقطاع النفي بمعنى ان انتفاء الضرب لم يستمر من الامس الى وقت التكلم.
(فيحصل به اي بالنفي) اى باستمرار النفي (او بان الاصل فيه الاستمرار) هذا الترديد في تفسير الضمير اشارة الى ان ضمير به يصح رجوعه الى اسم ان في قوله مع ان الاصل استمراره ويصح رجوعه لخبرها فعليه كان الاولى التعبير بالانتفاء لانه الذي تقدم ذكره صريحا فتامل.
فتحصل من جميع ما ذكرنا انه يحصل بسبب النفي المتقدم على زمان التكلم او بسبب ان الاصل استمرار ذلك النفى الى زمان التكلم (الدلالة عليها اى على المقارنة عند الاطلاق اى عند) عدم القرنية اي عند (عدم التقييد بما يدل على انقطاع ذلك الانتفاء كما) مر بيانه منا (في قولنا لم يضرب زيد امس ولكنه ضرب اليوم) فان هذا
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
