اى على الشرط (كقوله اكرمه وان شتمنى واطلبوا العلم ولو بالصين) ففيها اقوال ثلاثة (فذهب صاحب الكشاف الى انها للحال) اى اكرمه في حال شتمه اياي فاحرى في حال عدم شتمه اياى واطلبوا العلم في حال كونه بالصين فاحرى في حال عدم كونه بالصين فالغرض من الكلام التعميم لا الشرط اى الاكرام ثابت في كلتا الحالتين وكذلك طلب العلم (والعامل فيها) حينئذ (ما تقدمه من الكلام وعليه) اي على هذا القول (الجمهور) من النحاة.
(وقال الخبزى انها للعطف على محذوف هو ضد الشرط المذكور اى اكرمه لم ان يشتمنى وان شتمني واطلبوا العلم لو لم يكن بالصين ولو كان بالصين) قال الرضى وقد تقدم في باب العطف جواز حذف المعطوف عليه مع القرينة كما اشار الى ذلك في الالفية بقوله.
|
وحذف متبوع بداهنا استبح |
|
وعطفك الفعل على الفعل يصح |
(قال بعض المحققين من النحاة) وهو الرضى (انها اعتراضية ونعنى بالجملة الاعتراضية ما يتوسط بين اجزاء الكلام متعلقا به معنى مستانفا لفظا على طريق الالتفات) عند البيانيين اى على طريق المعنى الاول من مغيي الالتفات اللذين تقدما في الباب الثاني قبيل بيان وجه حسن الالتفات حيث قال وقد يطلق الالتفات على معنيين اخرين الخ فراجع ان شئت (كقوله فانت طلاق والطلاق الية) وفي بعض الروايات كما في المغنى والطلاق عزيمة والشاهد فى قوله والطلاق الية او عزيمة حيث وقع جملة اعتراضية على طريقة الالتفات المبين في الموضع المذكور فتامل (و) نحو (قوله).
|
وتحتقر الدنيا احتقار مجرب |
|
يرى كل من فيها وحاشاك فانيا |
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
