(فانها) اى الحال (فضلة فتنقطع عن صاحبها) فلا يصح جعل الشرطية حالا الا بعد جعلها اسمية حسبما بين.
(واما الواو الداخلة على الشرط المدلول على جوابه بما قبله من الكلام) اشارة الى ان الجواب محذوف وذلك اذا كان ضد الشرط المذكور اولى باللزوم لذلك الكلام السابق الذي هو كالعوض عن الجزاء من ذلك الشرط).
قال الرضي واعلم انه اذا تقدم على اداة الشرط ما هو جواب من حيث المعنى فليس عند البصريين الجواب له لفظا لان للشرط صدر الكلام بل هو دال عليه وكالعوض منه وقال الكوفيون بل هو جواب في اللفظ ايضا لم ينجزم ولم يصدر بالفاء لتقدمه فهو عندهم جواب واقع في موقعه كما ذكرنا انما ينجزم على الجواز اذا تاخر عن الشرط وذلك نحو اضرب ان ضربتني فاضرب جواب من حيث المعنى اتفاقا لتوقف مضمونه على حصول الشرط ولهذا لم يحكم بالاقرار في قولك لك الف درهم ان دخلت الدار وعند البصرية ايضا لا يقدر مع هذا المقدم جواب اخر للشرط وان لم يكن جوابا للشرط لانه عندهم يغني عنه فهو مثل استجارك المذكور الذي هو كالعوض من المقدم اذا ذكرت احدهما ولم تذكر الاخر ولا يجوز عندهم ان يقال هذا المقدم هو الجواب الذى كان مرتبته التاخر عن الشرط تقدم على اداته لانه لو كان هو الجواب لوجب جزمه وللزم الفاء في انت مكرم ان اكرمتني ولجاز ضربت غلامه ان ضربت زيدا على ان ضمير غلامه لزيد فمرتبة الجزاء عند البصرية بعد الشرط وعند الكوفية قبل الاداة كما مر انتهى.
الى هنا كان الكلام فيما تقدم على الشرط اما الواو الداخلة عليه
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
