حصول مضمون الحال فيجب ان يكون مما يقصد فيه الدلالة على حصول مضمونه وهو الخبرية دون الانشائية) فانها لا تقع حالا الا بالتقدير المذكور.
قلت المراد كل جملة يصح وقوعها حالا في الجملة لانها المقصودة بالنظر بقرينة سوق الكلام) والانشائية لا يصح وقوعها حالا الاعلى ذلك التقدير فلا يشملها قوله كل جملة الخ وبعبارة اخرى انما الكلام في الجمل الصالحة في نفسها لكونها احوالا وذلك بقرنية سوق الكلام والانشائية لا تصلح الا على ذلك التقدير كالنعت.
(فان قلت هل تقع الجملة الشرطية حالا ام لا قلت قد منعوا ذلك وزعموا انه اذا اريد ذلك لزم ان يجعل الشرطية خبرا عن ضمير ما اريد الحال عنه نحو جائني زيد وهو ان يسئل يعط فيكون الواقع موقع الحال هو الاسمية) اى مجموع المبتدء اعنى هو والخبر اعنى ان يسئل يعط لا الجملة الشرطية فقط اعني ان يسئل يعط.
(وذلك لان) الجملة (الشرطية لتصدرها بالحرف المقتضى لصدر الكلام لا ترتبط بشيىء قبلها الا ان يكون له) اى للشى الذي قبلها (فضل قوة ومزيد اقتضاء لذلك) الارتباط (كما في) المبتدء والمنعوت بالنسبة الى (الخبر والنعت فان المبتدء لعدم استغنائه عن الخبر) له فضل قوة ومزيد اقتضاء بحيث (يصرف الى نفسه ما وقع بعده مما فيه ادنى صلوح لذلك) اى للخبرية.
(وكذا النعت لما بينه وبين المنعوت من الاشتباك والاتحاد المعنوى حتى كانهما شيىء واحد) فلا يحتاج الى ما يربط احدهما بالاخر (بخلاف الحال) فانه ليس لصاحبها فضل قوة ومزيد اقتضاء للحال
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
