في البيت المنسوب الى سيد الشهداء «ع» مخاطبا به العلي الاكبر وهو :
|
واذا نطقت فأنت اولى منطقي |
|
واذا سكت فأنت في مضماري |
ولصاحب علم المعاني فضل احتياج الى معرفة الجامع لان معظم ابوابه الفصل والوصل فمن ادركه كما ينبغي لم يصعب عليه شيء من سائر الابواب بخلاف العكس ولبيان عظمته.
قال الشيخ في أول هذا الباب اعلم ان العلم بما ينبغي ان يصنع في الجمل من عطف بعضها على بعض او ترك العطف فيها والمجيء بها منثورة تستأنف واحدة منها بعد اخرى من أسرار البلاغة ومما لا يتأنى لتمام الصواب فيه الا للاعراب الخلص والاقوام طبعوا على البلاغة واتوا فنا من المعرفة في ذوق الكلام هم بها أفراد وقد بلغ من قوة الامر في ذلك انهم جعلوه حدا للبلاغة فقد جاء عن بعضهم انه سئل عنها فقال معرفة الفصل من الوصل ذلك لغموضه ودقه مسلكه وانه لا يكمل لاحراز الفضيلة فيه احد الا كمل لسائر معاني البلاغة انتهى.
(وهو) اي الوصل (مبنى على الجامع لا سيما) معرفة الجامع (الخيالي) فأن الاحتياج الى معرفته ازيد من غيره (فأن جمعه) اي جمع الخيال بين الشيئين (على مجرى) اى على جريان (الالف) اي المألوف (والعادة) عطف تفسير للألف ومعنى الجريان وقوع ذلك المألوف والمعتاد في الخيالات والنفوس (بحسب انعقاد الاسباب في اثبات الصور في خزانة الخيال وبيان الاسباب) الموجبة لتقارن الاشياء في الخيال (مما يفوته الحصر) لانها تختلف باختلاف الاشخاص والاغراض والازمنة والامكنة ولما كانت الاشخاص والاغراض وتالياهما غير منحصرة بالضرورة تكون الاسباب أيضا مما يفوته الحصر ولهذا
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
