(تقارن في الخيال) أى في خزانة الحس المشترك (سابق) ذلك التقارن (على العطف) ليكون مصححا له وأما لو كان التقارن حاصلا بسبب العطف فلا يكفى ويكون ذلك التقارن في الخيال (لأسباب مؤديه الى ذلك) التقارن.
(واسبابه اي اسباب التقارن في الخيال مختلفة) فيمكن وجود تلك الأسباب عند بعض دون بعض مثلا اذا كان الانسان من أهل صنعة الكتابة فأنها تقتضي اقتران الاتها من قلم وقرطاس ومسطر ودوات ومداد ونحوها في خياله فيصح عطف بعض تلك الالات على بعض فيقول القلم عند زيد والدواة عند بكر واذا كان من اهل صنعة الصياغة اوجب ذلك اقتران الاتها من ذهب وفضة ونحوهما في خياله فيصح العطف فيقول الذهب مثقاله بدينار والفضة مثقالها بدرهم وهكذا الات سائر الصنائع والحرف ومن هنا قيل بالفارسية.
|
هركسى او نقش خود بيند در اب |
|
بر زكر باران وكازر افتاب |
(ولذلك) الاختلاف في اسباب التقارن (اختلف الصور الثابتة في الخيالات ترتبا وضوحا) أي من حيث الترتب والوضوح وفسرت الترتب بارتباط الصور في الخيال بحيث لا تنفك فاذا كانت في خيال كذلك فربما كانت في خيال اخر لا تجتمع اصلا كما بينا وفسرت الوضوح بان لا تغيب عن الخيال اصلا كصورة المحبوب في خيال المحب فأذا كانت كذلك في خيال فربما لم تكن كذلك في خيال اخر لعدم وجود السبب والى ذلك اشار بقوله (فكم من صور لا انفكاك بينها أصلا في خيال وهي في خيال اخر مما لا تجتمع أصلا وكم من صور لا تغيب عن خيال وهي في خيال مما لا يجتمع قط) والى هذا المعنى اشير
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
