لا الاعراض ولانهما مع قطع النظر عن الوصفين المتضادين ليسا من التضاد في شيىء كزيد وعمرو اذا كان احدهما اسود والاخر ابيض فيصح العطف بان يقال ذهب هذا الاسود وجاء هذا الابيض وقس على ذلك المؤمن والكافر (او) يكون بين الشيئين في الجملتين (شبه تضاد كالسماء والارض في المحسوسات فان بينهما شبه التضاد باعتبار انهما وجوديتان احدهما) يعني السماء (في غاية الارتفاع والاخرى) يعني الارض (في غاية الانحطاط لكنهما لا تتواردان على محل لكونهما من الاجسام دون الاعراض) وايضا لم تشعر احدهما بوصف اشعرت الاخرى بضده كالاسود والابيض وذلك لان السماء جرم مخصوص تنوسى فيه معنى السمو اى العلو والارض جرم مخصوص تنوسى فيه الانحطاط (فلا يكونان متضادين) والمراد بالسماء جميع السموات لا خصوص ادناها حتى يقال ليس فيها غاية الارتفاع وكذا الارض.
(و) كا (لاول والثاني في ما يعم المحسوسات) وذلك كان يقال المولود الاول بمنزلة الاخ للاب والمولود الثاني بمنزلة الصديق له (والمعقولات) كما يقال علم الاب اول وعلم الابن ثان.
وانما كان بينهما شبه تضاد (فان الاول هو الذي يكون سابقا على الغير ولا يكون مسبوقا بالغير والثاني هو الذي يكون مسبوقا بواحد فقط) اي لا غير وليكن هذا على ذكر منك فانه ينفعك عن قريب (فاشبها اي الاول والثاني المتضادين) (باعتبار اشتمالهما على وصفين) هما عدم المسبوقية والمسبوقية (لا يمكن اجتماعها لكنهما) اى الاول والثاني (ليس بمتضادين لكونهما عبارة عن المحلين الموصوفين بالاولية والثانوية) والمحلان من قبيل الأجسام لا الأعراض
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
