فلا يتواردان على محل واحد فتامل.
(فان قلت كما جعل نحو الاسود والابيض من قبيل المتضادين فليجعل نحو السماء والارض والاول والثاني ايضا من هذا القبيل بهذا الاعتبار) اي باعتبار اشتمالها على الوصفين المتضادين لما تقدم انفا من ان السماء مشتمل على وصف غاية الارتفاع والارض على غاية الانحطاط والاول على وصف عدم المسبوقية بالغير والثاني على المسبوقية (والا) اى وان لم يجعل هذه الامور من قبيل الاسود والابيض مع وجود ذلك الاعتبار في الكل (فما الفرق) بين هذه الامور والاسود والابيض.
(قلت الفرق ان الوصفين المتضادين في نحو الاسود والأبيض جزءا مفهوميهما) لان مفهوم الاسود الذات مع السواد والابيض الذات مع البياض (بخلاف نحو السماء والارض فانهما) اى الوصفين المتضادين لا زمان لهما) اي السماء والارض (خارجان) منهما لان مفهوم السماء والارض نفس الجرم المخصوص من دون ان يعتبر وصف غاية الارتفاع والانخفاض غاية الامر انه لزم في الخارج كون السماء في غاية الارتفاع والارض في غاية الانخفاض فالمقام نظير ما ذكره السيوطي فى شرح قول ابن مالك.
|
فما لذى غيبة او حضور |
|
كانت وهو سم بالضمير |
فراجع ان شئت (واما الاول والثاني وان كانت) الصفتان يعني (الاولية والثانوية) يعني عدم المسبوقية بالغير والمسبوقية بواحد فقط (جزئين من مفهوميهما) اي الاول والثاني (لكنهما) اي الاولية والثانوية (ليستا بمتضادتين اذ ليس بينهما غاية الخلاف) وقد تقدم
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
