ذهب سواد شعري وجاء بياضه ومن هذا القبيل قوله تعالى (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) الاية (و) كذلك (الايمان والكفر في المعقولات) فان بينهما ايضا تقابل التضاد بناء على ان الكفر كما ياتي الانكار وجحد شيىء مما هو متعلق تصديق النبي (ص) والجحد امر وجودى كالتصديق الذى هو الايمان (و) لكن (الحق ان بينهما تقابل العدم والملكة لا تقابل التضاد) كما هو ظاهر الخطيب (لان الايمان هو تصديق النبي (ص) في جميع ما علم مجيئه به بالضرورة) كالوحدانية والبعث وغيرهما مما هو مذكور في محله (اعني) من التصديق المذكور (قبول النفس لذلك) اي لما علم مجيئه بالضرورة (والاذعان له من غير اباء ولا جحود حاصله قبول ذلك في القلب بان يقول في نفسه امنت وصدقت (على ما فسره) اي الايمان (المحققون من المنطقيين مع الاقرار باللسان) قيل ولو مرة في العمر (والكفر عدم الايمان عما من شانه ان يكون مؤمنا) فليس الكفر وجوديا (اللهم الا ان يقال) كما اشرنا انفا ان (الكفر انكار شيىء من ذلك) وجحده (فيكون ضد الايمان لكونه وجوديا مثله) اى مثل الايمان.
(و) كذلك (ما يتصف بها اى بالمذكورات) اى بالسواد والبياض والايمان والكفر (كالاسود والمؤمن والكافر فانه قد يعد مثل الاسود) اي الذات المتصف بالسواد (و) كذلك (الابيض متضادين باعتبار اشتمالهما على الوصفين المتضادين وهما السواد والبياض والا) اى ولن لم يكن العد بالاعتبار المذكور (فهما) اى الاسود والابيض (لا يتواردان اى لا يتعاقبان (على المحل اصلا فكيف يتضاد ان وذلك لان الاسود مثلا هو المحل مع السواد) لكونهما من الاجسام
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
