يكون الشيئان بحيث لا يمكن تعقل كل واحد منهما الا بالقياس الى تعقل الاخر فحصول كل واحد منهما في) القوة (المفكرة يستلزم حصول الاخر) فيها (ايضا) ضرورة وهذا معنى الجمع بينهما كما بين العلة) من حيث هي علة (والمعلول) كذلك (فان كل امر يصدر عنه امر اخر اما بالاستقلال) كالعلة التامة (او بواسطة انضمام الغير) كالعلة الناقصة (فهو علة والامر الاخر معلول) والاول كحركة اليد بالنسبة الى حركة المفتاح وكحركة السفينة بالنسبة الى حركة الجالس فيها والثاني كالنجار بالنسبة الى السرير فانه يصدر عنه بواسطة الالة اعني القدوم ونحوه مما يحتاج اليه في صنعه وكالنار بالنسبة الى الاحتراق فانه يصدر عنها بواسطة اليبوسة وانتفاء البلل والاتصال (فتعقل كل واحد منها) اي العلة والمعلول (بالقياس الى تعقل الاخر) وبعبارة اخرى تصور كل منهما مستلزم لتصور الاخر فيجوز ان تعطف جملة المعلول على جملة العلة بان يقال العلة اصل والمعلول فرع او بان يقال هذا النجار صانع والسرير مصنوع فتامل.
(او) كما بين (الاقل والاكثر) اي كالتضايف الذي بين الاقل والاكثر (فان كل عدد يصير عند العد) اي عند السرد واحدا واحدا او اثنين اثنين (فانيا قبل) فناء (عدد اخر فهو اقل من الاخر والاخر اكثر منه) فيجوز العطف بان يقال هذا العدد الاقل لزيد وذلك العدد الاكثر لعمر او بان يقال الاربعة اقل من الخمسة والخمسة اكثر من الاربعة او يقال هذه الاربعة لزيد وهذه الخمسة لعمرو فتامل
(وذكر الشارح العلامة) في وجه تعدد المثال للتضايف (ان المثال الاول مثال للتضايف بين الامور المعقولة) لان مفهوم العلة
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
