(وههنا نظر) وقد اشرنا اليه انفا (وهو ان التماثل اذا كان جامعا لم يتوقف صحة قولنا زيد كاتب وعمر شاعر على مناسبة) اخرى (بين زيد وعمرو مثل الاخوة والصداقة ونحو ذلك) كاشتراكهما في صنعة او حرفة (وقد مر بطلانه) حيث قلنا ان المسند اليهما اذا تغايرا فلا بد من تناسبهما نحو زيد شاعر وعمر وكاتب وزيد طويل وعمرو قصير لمناسبة بينهما الخ.
(والجواب) عن النظر (ان المراد بالتماثل) ههنا ما هو المصطلح عند البيانيين لا الحكماء والتماثل عندهم اي البيانيين اخص مما عند الحكماء اذ هو عند البيانيين (اشتراكهما) اي الشيئين المتماثلين (في وصف له نوع اختصاص بهما) مع اشتراكهما فى الحقيقة النوعيه واما عند الحكماء فيكفى في التماثل كونهما مشتركين في الحقيقة النوعية فقط فعلم ان النظر والاشكال مغالطة نشأ من اشتراك لفظ التماثل بين الاصطلاحين كما في لفظ الحال على ما بينه السيوطى في باب الحال (وسيتضح ذلك في) الفن الثاني في (باب التشبيه) حيث يقول ووجهه ما يشتركان فيه اى في وجه التشبيه هو المعنى الذى قصد اشترك الطرفين فيه تحقيقا او تخيلا والا فزيد والاسد في قولنا زيد كالاسد يشتركان في الوجود والحيوانية وغير ذلك من المعاني مع ان شيئا منها ليس وجه التشبيه فالمراد المعنى الذي له زيادة اختصاص بهما وقصد بيان اشتراكهما فيه ولهذا قال الشيخ عبد القاهر التشبيه الدلالة على اشتراك الشيئين في وصف هو من اوصاف الشيىء في نفسه خاصة كالشجاعة في الاسد والنور في الشمس انتهى.
(او) يكون بينهما اي بين شيئين من الجملتين (تضايف وهو ان
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
