والمعلول من الامور المعقولة لا المحسوسة (و) المثال (الثاني مثال للتضايف بين ما يعم المحسوسات كالكتب القليلة والكتب الكثيرة (والمعقولات) كالعلوم القليلة والعلوم الكثيرة.
(وفيه) اى فيما ذكره الشارح العلامة في وجه تعدد المثال (نظر لان التضايف انما هو بين مفهومي العلة والمعلول) يعني كون الشيىء سببا وكون الشيىء مسببا (وبين مفهومي الاقل والاكثر) يعني كون عدد الشيىء بحيث يفنى عند العد قبل عدد اخر وكونه بحيث يبقى عند فناء عدد اخر (لا بين الذاتين المتصفتين بذينك المفهومين الا ترى ان تعقل ذات الواجب ليس بالقياس الى تعقل ذات مخلوقاته) يعني الممكنات (وبالعكس) يعني ليس تعقل ذات المخلوقات اى الممكنات بالقياس الى ذات الواجب بل التضايف في كلتا الصورتين بين المفهومين المتقابلين.
(وكذا تعقل خمسة من الرجال بالقياس الى تعقل ستة) من الرجال (وبالعكس) يعني ليس تعقل الذات بالقياس الى الذات بل التضايف انما هو بين المفهومين المتقابلين (والمفهومات) كلها (صور معقولة لا محسوسة) فلا فرق بين المثالين.
(وان اراد ان ما يصدق عليه الاقل والاكثر يجوز ان يكون محسوسا) كالكتاب ونحوه (وان يكون معقولا) كالعلم ونحوه (فكذا العلة والمعلول) يجوز ان يكون محسوسا (كالنجار والكرسي فانهما محسوسان) ويجوز ان يكون معقولا كملكة الحلم والعفو فانهما معقولان.
(وان ارد ان) وصف (العلية والمعلولية معقولتان لكونهما نسبيين) وذلك لتوقف كل واحد من الوصفين على تعقل الاخر
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
