الثاني (مما يجري مجرى الشبيه او النظير او النقيض للخبر عن الاول فلو قلت زيد طويل القامة وعمرو شاعر لكان خلفا من القول) اى كان قولا غير فصيح بل غير صحيح وذلك لما تقدم انفا.
قال (السكاكي الجامع بين الشيئين) وليعلم انه (قد نقل المصنف) ههنا (كلام السكاكي وتصرف فيه بما جعله مختلا ظنا منه) اى من المصنف (انه) اى التصرف فيه (اصلاح له) اى لكلام السكاكي (ونحن نشرح اولا هذا الكلام مطابقا لما ذكره السكاكي ثم نشير) في اخر المبحث قبيل قوله ومن محسنات الوصل) الى ما في نقل المصنف من الاختلال فنقول من القوى المدركة) على ما قاله الحكماء (العقل وهي القوة العاقلة المدركة للكليات) والجزئيات المجردة عن عوارض المادة وذلك لانها مجردة ولا يقوم بها الا المجرد (ومنها الوهم وهي القوة المدركة للمعاني الجزئية الموجودة في المحسوسات من غير ان تتادى) تلك المعاني الجزئية (اليها) اي الى الوهم (من طرق الحواس) الخمس الظاهرة وذلك كادراك العداوة والصداقة الجزئيتين من زيد مثلا وكادراك الشاة معنى) هو الايذاء الجزئي (في الذئب) فيهرب منه وكالمحبة الجزئية التي تدركها السخلة من امها فتميل اليها ولذلك يقال ان البهائم لها وهم تدرك به كما ان لها حسا وقد تحكم تلك القوة باحكام كاذبة كما انا نحكم بأن زيدا صديق ثم يظهر لنا خلافه وبالعكس.
ومنها الخيال وهي قوة يجتمع فيها صور المحسوسات) بالحواس الخمس الظاهرة (ويبقى) تلك الصور المجتمعة (فيها) اى في تلك القوة (بعد غيبتها) اي غيبتة تلك الصور (عن الحس المشترك وهى
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
