القوة التي تتادى اليها صور المحسوسات) الجزئية (من طرف الحواس) الخمس (الظاهرة فتدركها وهي) اى الحس المشترك والتأنيث باعتبار كونه قوة (الحاكمة بين المحسوسات الظاهرة كالحكم بأن هذا الاصفر هو) نفس (هذا الحلو) مثلا يحكم بان هذا المشمش هو نفس هذا الحلو الذي ادركه ذائقتنا (ونعني بالصور) التي تجتمع في الخيال (ما يمكن ادراكه باحدى الحواس الظاهرة وبالمعاني) التي تدرك بالوهم (ما لا يمكن) ادراكه باحدى الحواس الظاهرة.
(ومنها) اي من القوى (المفكرة وهي القوة التي لها قوة التفصيل والتركيب بين الصور المأخوذة عن الحس المشترك والمعاني المدركة بالوهم بعضها مع بعض) أما تركيب الصورة بالصورة كما قال القوشجى كما في قولك وصاحب هذا اللون المخصوص له هذا الطعم المخصوص وتركيب المعنى بالمعنى كما في قولك ما له هذه العداوة له هذه النفرة وتركيب الصورة بالمعنى كما في قولك صاحب هذه الصداقة له هذا اللون واما تفصيل الصورة عن الصورة كما في قولك هذا اللون ليس هذا الطعم وقس على هذا وقد يقال تركيب الصورة بالصورة كما في تخييل انسان ذي جناحين وتفصيل الصورة عن الصورة كما في تخييل انسان بلا رأس وتركيب المعنى بالصورة كما في توهم صداقة جزئية لزيد انتهى.
(وهي) أى المفكرة (دائما لا تسكن نوما ولا يقظة وليس من شأنها ان يكون عملها منتظما بل النفس تستعملها على اي نظام تريد فان استعملتها) النفس (بواسطة القوة الوهمية فهي) القوة (المتخيلة) وحينئذ قد يكون حكمه كذبا كبعض الامثلة المنقولة عن القوشجي انفا وكالحكم بان رأس الحمار ثابت على جثة زيد والعكس وهذا قد
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
