(متناسبين) قد علم المناسبة في المثالين المتقدمين انفا فلا يحتاج الى التوضيج (بل) لا يصح العطف بدون المناسبة بين المسندين (وان كانا) اي المسندين (متحدين أيضا ولهذا صرح السكاكي بامتناع العطف في نحو خفى ضيق وخاتمي ضيق) وذلك لعدم المناسبة بين المسند اليهما اعني الخف والخاتم ولا عبرة بمناسبة كونهما ملبوسين لبعدها ما لم يوجد بينهما تقارن في الخيال لأجل ذلك او كان المقام مقام ذكر الاشياء الضيقة من حيث هي اشياء ضيقة.
قال في المفتاح بعد كلام طويل ما حاصله انك لو قلت ان خاتمي ضيق وتذكرت ضيق خفك وعنائك منه فلا يجوز ان تقول وخفى ضيق بالعطف لنبو مقامك عن الجمع بين ذكر الخاتم وذكر الخف فيجب ان تقول بدون العطف خفى ضيق قولوا ما ذا اعمل انتهى الحاصل من كلامه وقد عرفت بما اشرنا مقامة.
(وبخلاف زيد شاعر وعمرو طويل) فانه لا يصح العطف في هذا المثال (مطلقا أي سواء كان بين زيد وعمرو مناسبة) خاصة كالاخوة والصداقة ونحوهما (أو لم تكن) بينهما مناسبة اصلا (فأنه لا يصح) العطف فيه (لعدم المناسبة بين المسندين اعني الشعر وطول القامة) فالمناسبة في هذا المثال معدومة من جهة المسندين وكذا بين المسند اليهما في أحدى الحالتين اى في حالة عدم المناسبة بينهما ايضا.
(قال الشيخ في دلائل الاعجاز اعلم انه كما يجب ان يكون المحدث عنه) اى المسند اليه (في احدى الجملتين بسبب) قد تقدم المراد منه انفا وحاصله بمناسبة (من للحدث عنه في) الجملة (الاخرى كذلك ينبغي ان يكون الخبر عن الثاني) اى الاخبار عن المسند اليه
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
