والنثر ويميزون الجيد من الرديء.
(و) نحو زيد (يعطي ويمنع لتضاد الاعطاء والمنع) أي لتناسبهما بحكم التضاد اللغوي اعني مطلق التنافي او الاصطلاحي ان قلنا ان المنع كف النفس عن الاعطاء وان قلنا أنه عدم الاعطاء فالتقابل بينهما العدم والملكة فيكون التضاد بينهما اللغوي كما قلنا.
(هذا) الذي ذكر من المثالين (عند اتحاد المسند اليهما) في الجملتين لان الاتحاد مناسبة بل اتم مناسبة لأنه جامع عقلي (واما عند تغايرهما فلا بد ان يكون بينهما) اي بين المسند اليهما (أيضا جامع) أى مناسبة وعلاقة خاصة.
والحاصل انه إذا اتحد المسند اليه فيهما كما في المثالين السابقين لا يحتاج العطف الى جامع اخر غير ذلك الاتحاد لأن ذلك الاتحاد هو الجامع بل اتم جامع وان لم يتحدوا فلا بد من مناسبة خاصة بينهما أى بين المسند اليهما ولا تكفي المناسبة العامة (كما اشار اليه بقوله زيد شاعر وعمرو كاتب وزيد طويل وعمرو قصير لمناسبة بينهما أي بشرط ان يكون بين زيد وعمرو مناسبة) خاصة (كالأخوة أو الصداقة أو العداوة أو نحو ذلك) كاشتراكهما في زراعة أو تجارة او اتصافهما بعلم أو شجاعة ونحوها (وعلى الجملة) أي خلاصة الأمر وحاصل المقام ان (يكون احدهما بسبب من الآخر) أي يكون مرتبطا ومتعلقا بشيء ناشئا من الآخر) (وملابسا له) هذا عطف تفسيري لقوله بسبب من الآخر (بخلاف زيد شاعر وعمرو كاتب بدونها اي بدون المناسبة بين زيد وعمرو فأنه لا يصح) العطف (وان كان المسندان) اى الشعر والكتابة في المثال الاول والطول والقصر في المثال الثاني
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
