لا عين عبارته ولفظه (لانه قد ادرج فيه قوله تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا) بالضمير المتكلم (وهذا كما تقول لغلامك وقد ضربه زيد قل لزيد اما تستحي ان تضرب غلامي وانا المنعم عليك بانواع المنعم).
حاصل هذا اشارة الى دفع سؤال أو رد على كلام المفتاح وهو ان قوله تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا) ان لم يدخل في حيز القول المقدر اختل نظم الكلام وان دخل كان (ص) مامورا بان يقول (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا) بالضمير المتكلم وفساده ظاهر فاجيب بأنه (ص) مأمور بتأدية معنى هذا الكلام بعبارة تليق به (ص) كان يقول وان كنتم في ريب مما نزل الله على وقد يجاب بانه (ص) مأمور بتبليغ هذه العبارة على طريق الحكاية عن الله فلا محذور في ان يقول (ص) عبدنا وقد يجاب أيضا بانه اى بشر معطوف على قل مرادا قبل فان لم تفعلوا وحينئذ لا يرد شيء حتى يحتاج الى الجواب فأفهم.
(والجامع) الذي تقدم ان انتفائه يمنع العطف (بينهما أي بين الجملتين) بحيث يكون مقربا لهما (يجب ان يكون باعتبار المسند اليهما والمسندين جميعا اي باعتبار المسند اليه في الجملة الاولى والمسند إليه في الجملة الثانية وكذا باعتبار المسند في الاولى والمسند في الثانية) فأذا وجد الجامع على الوجه الذي ذكر صح المطف (نحو يشعر زيد ويكتب) لاتحاد المسند اليهما و (للمناسبة الظاهرة بين الشعر والكتابة) لأن الشعر تأليف كلام موزون والكتابة تأليف كلام نثر (وتقارنهما في خيال اصحابهما) وهم الادباء الذين يجيدون النظم
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
