ذكر في قوله تعالى (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا) الى قوله تعالى (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) انه ليس المعتمد بالعطف هو الامر) اى صيغة بشر (حتى يطلب له مشاكل) في الانشائية (من أمر او نهى يعطف) هذا الامر أي بشر (عليه) اي على ذلك المشاكل (وانما المعتمد بالعطف هو جملة) اي حاصل (وصف ثواب المؤمنين) المفهوم من قوله تعالى (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) الى قوله (وَهُمْ فِيها خالِدُونَ) (فهي) اي الجملة اي الحاصل (معطوفة على جملة) اي على حاصل (وصف عقاب الكافرين) المفهوم من قوله (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) (كما تقول زيد يعاقب بالقيد والازهاق اى الاهلاك وبشر عمرا بالعفو والاطلاق) فان المعتمد بالعطف عند العرف انما هو حاصل الجملة الثانية على حاصل الجملة الاولى.
(قلت هذا) الذي ذكره صاحب الكشاف دقيق حسن لكن من يشترط اتفاق الجملتين) المتعاطفتين (خبرا وانشاء لا يسلم صحة ما ذكره) صاحب الكشاف (من المثال) لانه ليس من كلام العرب الموثوق بعربيتهم (ولهذا قال المصنف) في الايضاح ان قوله تعالى (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) عطف على) فعل أمر (محذوف يدل عليه ما قبله) من قوله تعالى (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا) الآية (اى فانذرهم) اي الكافرين (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) الآية.
(وقال صاحب المفتاح) كما قلنا انفا (أنه) اى بشر (عطف على قل مرادا قبل (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) الآية فكان) تبارك وتعالى (امر النبي (ص) بان يؤدي معنى هذا الكلام)
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
