عدم كون المتكلم ابا للمخاطب (لنكتة) وهي تنزيل المخاطب منزلة الجاهل لعدم جريه على موجب علمه من مراعاة حق لاب (وظاهر ان الجزم ههنا) اي في هذا المثال (انما هو بلا وقوع الشرط لان الشرط) فيه (انما هو انتفاء كونه اباله) اي للمخاطب لا ثبوت كونه اباله ووقوعه (فلو لم يشترط) ما ذكره النحاة اعنى (الخلو عنه) اي عن الجزم باللاوقوع (ايضا) كما اشترط الجزم بالوقوع (لما احتاج هذا المثال الى) هذا (التاويل) الذي بينه بقوله مستعمله في مقام الجزم لنكتة وقد بينا نحن النكتة والتاويل (وقد سمى الفاضل الشارح) العلامة (ههنا) أي في هذا المثال (فزعم ان الجزم فيه) اي في هذا المثال (انما هو بوقوع الشرط) اي كونه اباله (والمخاطب عالم به) اي بكونه اباله وهذا من الفاضل مع كون فعل الشرط منفيا بلم عجيب اللهم الا ان يقال ان الجواد قد يكبو والصارم قد ينبو والمعصوم من الخطا من عصمه الله.
(ولذلك أي ولان اصل ان عدم الجزم بالوقوع) واللاوقوع (واصل اذا الجزم به) اي بالوقوع (كان الحكم النادر الوقوع موقعا) ومحلا (لا) ستعمال (ن لان النادر) الوقوع (غير مقطوع به) اي مشكوك فيه فيكون موقعا لان حقيقة هذا (في الغالب) وقد يكون النادر الوقوع مقطوعا به لكنه لندرته يكون موقعا لان مجازا ولنكتة كما سياتى عنقريب عند قوله وقد يستعمل ان في مقام الجزم تجاهلا الخ.
وفي كلتا الصورتين غلب في الاستعمال معها لفظ المضارع بقرينة قوله (ولذلك ايضا غلب لفظ الماضي على لفظ المضارع في الاستعمال مع اذا لان الماضي اقرب) من المضارع (الى القطع بالوقوع نظرا
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
