في كونهما للشرط في الاستقبال وذلك) الوجه يحصل (بالجزم بوقوع الشرط) في اذا (وعدم الجزم به) اي بوقوع الشرط في ان (واما عدم الجزم بلا وقوع الشرط فمشترك بينهما) غاية ما في الباب ان عدم الجزم باللا وقوع في ان انما هو باعتبار التردد فيه وفي اذا باعتبار الجزم بانتفائه وهذا هو المراد بقوله (فلينامل).
ويمكن ان يقال في وجه عدم تعرض المصنف لعدم الجزم باللا وقوع بانه اراد بعدم الجزم بوقوع الشرط ما هو المتبادر منه عرفا اعنى التردد فيه فيعرف من ذلك انه يشترط في ان عدم الجزم باللاوقوع ايضا لان التردد في احد الطرفين والشك فيه مستلزم للتردد في الطرف الاخر والشك فيه فتدبر جيدا.
(ولذا) اي ولانه يشترط في ان عدم الجزم باللاوقوع ايضا كما ذكره جميع النحاة (ذكر في المفتاح ان الاصل فيها) اي في ان (الخلو عن الجزم بوقوع الشرط نحو ان تكرمني اكرمك حيث لا يعلم القائل اتكرمه ام لا) وبعبارة اخرى حيث يكون القائل مترددا وشاكا في وقوع الاكرام منك ايها المخاطب وفي عدم وقوعه منك اي حيث يكون القائل خاليا ذهنه عن الجزم بوقوع الاكرام منك وعن الجزم باللاوقوع ايضا.
(فنبه في) بيان (المثال) المذكور وتوضيحه (على اشتراط الحلو) اي اشتراط خلو ذهن القائل (عن الجزم باللاوقوع) ايضا كاشتراط الخلو عن الجزم بالوقوع (وكذا قال انها) اي ان (في نحو) قول الاب لابنه الغير القائم بمراعاة حقوق الاب (ان لم اكن لك ابا فكيف تراعى حقى مستعملة في مقام الجزم) باللاوقوع اي لا وقوع
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
