(و (حَرَّمَ) مبنيا للمفعول كذا في تفسير الكواشي) قال بعض ارباب الحواشي هو بضم الكاف وتخفيف الواو نسبة الى كواشة حصن من اعمال موصل وهو الامام موفق الدين احمد بن يوسف الحسين الكواشى (فعلى) القرائة الاولى اى (قرائة نصب (الْمَيْتَةَ) و (حَرَّمَ) مبنيا للفاعل) لفظة (ما في انما كافة قطعا اذ لو كانت) لفظة ما (موصولة) على ان تكون اسما لان وتكون الجملة بعدها صلة لها (لبقى) حينئذ (ان بلا خبر) والتقدير كما في ان محلا وان مرتحلا تعسف لا يرتكب مع الوجه الصحيح المقطوع (و) لبقى (الموصول) يعني لفظة ما (بلا عائد) لان المستتر في حرم لله تعالى والتقدير كما سبق.
(بل لم يبق للكلام) اي للاية (معنى اصلا) لان الخبر هو الجزء المتم الفائدة ولأن كل الموصولات تلزم بعدها صلة على عائد لائق مشتملة وبدون ذلك لا معنى للكلام فان تكلف متعسف ويجعلها موصولا والعائد الضمير المستتر في حرم والخبر محذوفا ليصير المعنى ان الذي حرم الميتة هو الله تعالى فهذا عكس المقصود اذ المقصود بيان المحرم بالفتح وهذا يفيد بيان المحرم بالكسر وقس عليه الوجوه المتكلف فيها التي ارتكبوها.
(واذا فسروا قرائة النصب بما حرم الله عليكم ثبت ان انما متضمن معنى ما والا) لانهم كما قلنا عارفون بموضوعات الألفاظ قبل تدوين هذا الفن (فطابقت هذه القرائة) من حيث المعنى (قرائة الرفع لان ما فيها) اي في قرائة الرفع (موصولة) قطعا (و) لذلك نقول أن (العائد محذوف) ومقدر ولا غرو فيه للاحتياج اليه (والميتة خبر ان تقديره ان الذي حرمه الله عليكم الميتة وهذا يفيد القصر لما مر
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
