في تعريف المسند من ان نحو المنطلق زيد وزيد المنطلق يفيد حصر الانطلاق على زيد) سواء كان اللام موصولا بمعنى الذى او حرف تعريف.
(فان قلت هلا جعلت) لفظة (ما في قرائة الرفع كافة مثله في قرائة النصب قلت اما على قرائة (حَرَّمَ) مبنيا للفاعل وهو المذكور في المفتاح والمقصود ههنا فظاهر انها ليست بكافة لان حرم مسند الى ضمير الله) فلا يمكن جعل الميتة مسندا اليه له لان الفعل لا يسند الى شيئين مستقلين (فلا وجه لرفع الميتة الا على تأويل) بعيد اى (انما حرم الله شيئا هو الميتة) حاصله تقدير المفعول وجعل الميتة خبرا لمحذوف والجملة صفة لذلك المحذوف (ومع ظهور هذا الوجه الصحيح وهو ان يجعل ما موصولة والعائد محذوفا والميتة خبر ان والتقدير ان الذى حرمه الله عليكم الميتة لا مجال لارتكاب هذا التأويل) البعيد.
(واما على قرائة (حَرَّمَ) مبنيا للمفعول فيحتمل ان تكون ما كافة وان تكون موصولة) ومعلوم أن ان على الاول تكون ملغاة دخلت على الفعلية واما على الثانى فهي عاملة دخلت على الاسمية كما هو الأصل فيها.
(ونقل ابو علي عن الزجاج انه اختار ان تكون ما كافة وحرم مسندا الى الميتة لكنا نقول) ان (جعلها موصولة اسم ان والميتة خبرها اولى) وذلك (ليبقى) لفظة (ان عاملة) بناء (على ما هو الاصل) في جميع العوامل الى هنا كان الكلام فى الوجه الاول.
(واشار الى) الوجه (الثاني بقوله لقول النحاة) اى القدماء منهم الذين أخذوا النحو من استقراء كلام العرب مشافهة فهم انما
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
