وكذا الباقي انتهى.
ومن هنا يتضح لك ما اجمله التفتازانى في قوله (حيث استدلوا على افادته القصر بان ان للاثبات وما للنفى ولا يجوز ان يكونا لاثبات ما بعده) اى ما بعد لفظ انما (ونفيه) لانه تناقض (بل يجب ان يكونا لاثبات ما بعده ونفى ما سواه أو على العكس والثانى) اى العكس (باطل بالاجماع) وبأنه خلاف الواقع (فتعين الاول) اى كونه لاثبات ما بعده ونفى ما سواه (وهو معنى القصر و) انما قلنا (ذلك) اى قلنا ان لفظة ما في انما ليست نافية على ما توهمه بعض الاصوليين وان العكس باطل بالاجماع (لان ان لا تدخل الا على الاسم) فعلى ما توهمه البعض من ان ما نافية يلزم دخول ان على الحرف مع انه لا يدخل الا على الاسم واما بناء على كونها كافة فلا يلزم ذلك لان ما الكافة اسم عند جمع من النحويين على ما نقل عنهم ابن هشام في البحث المذكور فتأمل.
(و) لان (ما النافية لا تنفى الا ما دخلت عليه باجماع النحاة و) قد قلنا انه (اشار بلفظ التضمن) كما نبهناك آنفا (الى انه) اى لفظ انما ليس بمعنى ما والا حتى) يكون لفظ انما ومجموع ما والا كأنهما لفظان مترادفان).
وانما قال كانهما ولم يقل حتى انهما لانه لو فرض ان انما بمعنى ما والا لا يكونان مترادفين يكونان كالمترادفين لان من شرط المترادفين ان يتحدا معنى وافرادا في اللفظ وهنا ليس كذلك لان انما مفرد وما والا مركب ولهذا لا يقال الانسان مرادف للحيوان الناطق (اذ) قد اشرنا في شرح الديباجة عند قوله اكثرها للاصول جمعا الى انه (فرق
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
