بتمامه لشدة ارتباطه بالمقام وان كان موجبا لطول الكلام فلا غائلة فيه لانه مما يوجب توضيح المباحث الاتية على الوجه التام.
قال في الباب الاول في بحث ما الزائدة وزعم جماعة من الاصوليين والبيانيين ان ما الكافة مع ان نافية وان ذلك سبب افادتهما للحصر قالوا لان ان للاثبات وما للنفي فلا يجوز ان يتوجها معا الى شيء واحد لانه تناقض ولا ان يحكم بتوجه النفى للمذكور بعدها لانه خلاف الواقع باتفاق فتعين صرفه لغير المذكور وصرف الاثبات للمذكور فجاء الحصر.
وهذا البحث مبني على مقدمتين باطلتين باجماع النحويين اذ ليست ان للاثبات وانما هي لتوكيد الكلام إثباتا كان مثل ان زيدا قائم او نفيا مثل ان زيدا ليس بقائم ومنه ان الله لا يظلم الناس شيئا وليست ما للنفي بل هي بمنزلتها في اخواتها ليتما ولعلما ولكنما وكأنما وبعضهم ينسب القول بأنها نافية للفارسى في كتاب الشيرازيات ولم يقل ذلك الفارسى في الشيرازيات ولا في غيرها ولا قاله نحوى غيره وانما قال الفارسى في الشيرازيات ان العرب عاملوا انما معاملة النفى والا في فصل الضمير كقول الفرزدق انما يدافع عن احسابهم انا او مثلي فهذا كقول الاخر
|
قد علمت سلمى وجاراتها |
|
ما قطر الفارس الا انا |
وقول ابي حيان لا يجوز فصل الضمير المحصور بانما وان الفصل في البيت الاول ضرورة واستدلاله بقوله تعالى (قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ) انما اشكو بثي وحزنى الى الله وانما توفون اجوركم يوم القيمة وهم لان الحصر فيهن في جانب الفاعل ألا ترى ان المعنى ما اعظكم الا بواحدة
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
