التي نفاها المتكلم كالقعود مشعرا بانتفاء غيرها وهى التي اثبتها المتكلم كالقيام حتى يكون عكسا لحكم المخاطب فيكون) بذلك (قصر قلب فهو ايضا فاسد لجواز ان يكون انتفاء الغير معلوما من وجه آخر مثل ان يصرح المخاطب به) اى بانتفاء الغير (و) ذلك التصريح بأن (يقول ما زيد الا قاعد) فانه صريح في انتفاء الغير اعني القيام فيكون اشتراط تحقق تنافى الوصفين ليكون اثباتها مشعرا بانتفاء الغير بعد هذا التصريح لغوا محضا فتأمل جيدا.
(وايضا) يلزم على هذا الاشتراط ان (يخرج حينئذ قولنا ما زيد الا شاعر عن) جميع (اقسام القصر لعدم التنافي بين الشعر والكتابة) فلا يكون على هذا الاشتراط قصر قلب ولا يعتقد المخاطب اجتماعها ولا يردد بينهما فلا يكون قصر افراد ولا قصر تعيين (على انه لا شبهة لنا في كونه قصر قلب على ما صرح به صاحب المفتاح) فالشرط لقصر القلب عند صاحب المفتاح هو اعتقاد المخاطب عكس ما يذكره المتكلم سواء تحقق التنافي بين الوصفين ام لا (ولقد احسن) صاحب المفتاح (في عدم اشتراط هذا الشرط) اى التنافى.
(واما ما يقال من ان هذا) اى تنافي الوصفين (شرط حسن القلب) لا شرط صحته حتى يرد ما ذكر (فمما لا يفهم من اللفظ) اى من لفظ المتن (بل يأباه لفظ الايضاح).
وذلك لانه قال في قصر الافراد ما حاصله انه يشترط فيه عدم التنافي ليتصور اعتقاد المخاطب اجتماعهما وقال فى قصر القلب ما حاصله انه يشترط فيه التنافي ليكون اثباتها مشعرا بانتفاء غيرها فلم يذكر في الموضعين ما يدل على الفرق بينهما فحمل الاول على شرط الصحة والثانى
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
