في الصفات الوجودية ايضا اذ يوجد فيها صفتان هما من قبيل ضدين لا ثالث لهما كالحركة والسكون في الاجسام ومعلوم انه يستلزم نقيض احديهما عين الاخرى وبعبارة اخرى يستلزم اللاحركة السكون ويستلزم اللاسكون الحركة فاذا نفيت كلاهما يلزم المحال ايضا فتدبر جيدا.
(والثاني اي قصر الصفة على الموصوف من الحقيقي كثير نحو ما في الدار الا زيد على معنى ان الكون في الدار) المعينة المعلومة والاستقرار فيها (مقصور على زيد) وقد تقدم انفا وجه ذلك نقلا عن ابن هشام.
(و) لكن (يجب ان يعلم ان الاقسام الثلاثة من قصر الافراد والقلب والتعيين لا تجري في الحقيقي لما ستشير اليه) قبيل قول الخطيب فكل منهما ضربان حيث يقول وهذا التقسيم لا يجري في القصر الحقيقي الخ.
(وقد يقصد به أي بالثاني) اى بقصر الصفة على الموصوف هذا بناء على رجوع الضمير المجرور الى القسم الثاني من الحقيقي كما اختاره التفتازاني.
واحتمل بعض المحققين رجوعه الى الحقيقي مطلقا وهو الأولى ويظهر وجهه مما يأتي في وجه الفرق (المبالغة لعدم الاعتداد) والاعتناء (بغير) الموصوف (المذكور كما يقصد بقولنا ما في الدار الا زيد ان جميع من في الدار ممن عدا زيدا في حكم المعدوم) واظن قويا ان قول جبرئيل (ع) : لا فتى الا علي لا سيف الا ذو الفقار من هذا القبيل فتبصر.
(ويكون هذا قصرا حقيقيا ادعائيا لا قصرا غير حقيقي لفوات
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
