واما اذا اريد ان زيدا يتصف بها لا بمقابلها فقط من الشعر مثلا كان من غير الحقيقي اي الاضافي.
(وهو) اي قصر الموصوف على الصفة من الحقيقي (لا يكاد يوجد) فى نفس الامر (لتعذر الاحاطة) اي احاطة المتكلم (بصفات الشيء) اى صفات الموصوف (اذ ما من متصور الا وله صفات) متعددة خفية اكثرها (يتعذر احاطة المتكلم بها) والحال ان الحكم بنفي بعضها واثبات بعضها الاخر فرع الاحاطة بها (فكيف يصح منه) أي من المتكلم غير المحيط بها (قصره على صفة ونفي ما عداها بالكلية) والحاصل ان هذا النوع من القصر متوقف على الاحاطة بجميع الصفات حسبما بينا والاحاطة بالجميع متعذر الا لله جل جلاله لا سيما مع خفاء اكثرها ومن المعلوم ان المتوقف على المتعذر متعذر فلا يكاد يوجد الا اذا كان في كلام الله العالم بكل شيء.
(بل) يمكن ان (نقول ان هذا النوع من القصر) في نفسه (مفض الى المحال) فلا يكاد يوجد حتى في كلام الله المتعال (لان للصفة المنفية نقيضا البتة وهو) اي النقيض (ايضا من الصفات) مثلا الشاعرية ونقيضها اعني اللاشاعرية كلاهما من الصفات (فاذا نفيت عنه) اى عن الموصوف يعني زيد مثلا (جميع الصفات لزم ارتفاع النقيضيين) وهو من أبده المحالات (مثلا اذا فلت ما زيد الا كاتب على معنى انه لا يتصف بغيرها لزم ان لا يتصف بالشاعرية ولا بعدمها) اى باللا شاعرية (وهو) اي عدم الاتصاف بالشاعرية وعدمها (محال) لانه من قبيل ارتفاع النقيضين (اللهم الا ان يراد) من الصفات ، الصفات (الوجودية) لا عدمها هذا ولكن استشكله بعضهم بأنه لا يصح
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
