المعنوية معنيين الاول المعنى القائم بالغير الذي فسر المتن به والثاني ما دل على ذات باعتبار معنى هو المقصود (ويجوز ان يكون المراد بالمعنوية ههنا هذا المعنى) الثاني (والاول انسب) لان اعتبار المعنى الثاني في نحو ما زيد الا يقوم يحتاج الى تكلف بأن يقال تقديره الا قائما وان المقصور عليه هو مفهوم القيام لا نفس القائم وكون ذلك تكلفا ظاهرا ولما كان هنا امثلة ظاهرها انها خارجة عن القسمين.
اجاب بقوله (واما نحو قولك ما هو الا زيد وما زيد الا اخوك وما الباب الا ساج وغير ذلك مما وقع فيه الخبر جامدا فمن قصر الموصوف على الصفة اذ المعنى انه مقصور على الكون زيدا أو اخاك او ساجا) اي على الاتصاف بكونه ذلك (فليتأمل) فانه دقيق وبالتأمل حقيق.
لكنه يتضح مما قاله ابن هشام في ان المفتوحة وهذا نصه والاصح ايضا انها موصول حرفي مؤول مع معموليه بالمصدر فان كان الخبر مشتقا فالمصدر المؤول به من لفظه فتقدير بلغني انك تنطلق او انك منطلق بلغني انطلاقك.
ومنه بلغني انك في الدار التقدير استقرارك في الدار لان الخبر في الحقيقة هو المحذوف من استقر او مستقر وان كان جامدا قدر بالكون نحو بلغني ان هذا زيد تقديره بلغني كونه زيدا لان كل خبر جامد يصح نسبته الى المخبر عنه بلفظ الكون تقول هذا زيد وان شئت هذا كائن زيدا ومعناهما واحد انتهى.
(والاول اي قصر الموصوف على الصفة من الحقيقي نحو ما زيد الا كاتب اذا اريد انه لا يتصف بغيرها اي غير الكتابة من الصفات)
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
