الاصل فيهما التقديم.
(وثالثها) اى ثالث وجوه الاعتراض (ان تعلق قومه بالدنيا على تقدير تأخيره وان كان صحيحا من جهة اللفظ) اي نظرا الى القواعد اللغوية (بناء على ان الدنيا) ههنا (وصف) اى اسم تفضيل مشتق من الدنو (والدنو) وما يشتق منه (يتعدى بمن لكنه) اى تعلق من قومه بالدنيا على تقدير تأخيره (غير معقول من جهة المعنى اذ لا معنى لقولنا اترفنا الكفرة وانعمناهم في الحيوة التي دنت من قوم نوح اللهم الا على وجه بعيد مثل ان يراد دنت من حيوة قوم نوح اى كانت) حياة الكفرة قريبة من حيوتهم شبيهة بها).
والحاصل انه لا بد للمعرب كما قال ابن هشام في الجهة الثانية من الباب الخامس ان يراعى معنى صحيحا ولا ينظر في صحة الصناعة فلا يصح القول بان المعنى ان حيوة الكفرة قريبة من ذوات قوم نوح اذ لا بد في المتقاربين ان يكونا من جنس واحد اللهم الا على وجه بعيد وهو ان يقدر بعد من الجارة لفظة الحيوة اى من حيوة قوم نوح فيتحد المتقاربان فيصح المعنى.
(وهذا الاعتراض وان كانت مناقشة في المثال لكنه حق)
قال ابن هشام في الجهة الاولى من الباب المذكور واول واجب على المعرب ان يفهم معنى ما يعربه مفردا او مركبا والا فيدخل عليه الاعتراض وكثيرا ما تزل الاقدام بسبب ذلك.
(واعترض بعضهم) على السكاكي (بانه جعل تقديم وجه الحبيب على اتمنى من باب تقديم المعمولات بعضها على بعض وليس كذلك) لانه من قبيل تقديم المعمول على العامل.
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
