وايضا لا فعل الا وله مفعول مطلق ذكر ام لم يذكر بخلاف المفعول له فرب فعل بلا علة انتهى.
ولا يذهب عليك ان في اطلاق قوله لانه المفعول الحقيقى الذى اوجده فاعل المذكور وفعله تسامح ظاهر فالاحسن ما قاله الجامى وهذا نصه والمراد بفعل الفاعل اياه قيامه به بحيث يصح اسناده اليه لا ان يكون مؤثرا فيه موجدا اياه فلا يرد عليه مثل مات موتا وجسم جسامة وشرف شرفا انتهى.
وكيف كان فقد علل التقديم بكونه جزء مدلول الفعل كما صرح بذلك في الالفية بقوله
|
المصدر اسم ما سوى الزمان من |
|
مدلولي الفعل كأمن من أمن |
ولعل قول الرضى وايضا لا فعل الا وله مفعول مطلق ذكر او لم يذكر ناظر الى ذلك فتأمل.
(ثم المفعول به بلا واسطة حرف الجر) قال الرضى وقدم المفعول به بعد المفعول المطلق لان طلب الفعل الرافع للفاعل له اشد من طلبه لغيره ألا ترى انه كما يقع على فاعله بصوغه على صورة اسم فاعل منه يقع على المفعول به بصوغه على صورة اسم مفعول منه بلا قيد اخر ففى قولك ضرب زيد عمرا يوم الجمعة وخالدا اكراما لك زيد ضارب وعمرو مضروب واما يوم الجمعة فهو مضروب فيه وخالد مضروب معه واكراما مضروب له فيتعلق ذلك الفعل بالمفعول به بتغير صيغته من غير قيد اخر نحو ضرب زيد واما الى غيره فبحرف جر نحو ضرب في يوم الجمعة واما قولهم سير فرسخان وصيد يوم الجمعة كذا فمجاز قليل انتهى.
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
