والى بعض ما ذكره اشار السيوطى في اخر باب الفاعل من ان استلزام الفعل للمفعول يقوم مقام تقديمه.
(ثم) المفعول به (الذى بالواسطة) اى بواسطة حرف الجر ويعلم وجه تقديمه مما سبق ومما يأتي (ثم المفعول فيه الزمان ثم) المفعول فيه (المكان).
قال الرضى وقدم المفعول فيه على المفعول له والمفعول معه لان احتياج الفعل منا الى الزمان والمكان ضرورى بخلاف العلة والمصاحب (اذ رب فعل بلا علة ومصاحب) كذا قال قبل اسطر واما وجه تقديم الزمانى على المكانى فيظهر مما ذكروه في وجه الفرق بينهما حيث ان الاول ينصب بتقدير في مطلقا دون الثانى كما قال الشاعر بالفارسية
|
ظرف زمان مبهم ومحدودى |
|
قابل نصبند بتقدير فى |
|
ليك مكان انچه معين بود |
|
چاره در ان نيست بجز ذكر في |
وحاصل ذلك الوجه كما اشرنا اليه في المكررات ان المبهم من الزمان جزء من مفهوم الفعل فيصح انتصابه بالفعل كالمفعول المطلق الذى هو ايضا جزء من مفهوم الفعل والمحدود منه محمول عليه لاشتراكهما في الزمانية.
واما المكان فان كان مبهما قبل ذلك الانتصاب حملا على الزمان المبهم لاشتراكهما في الابهام ولكونهما ضروريا في افعالنا وان لم يكن مبهما فلا يقبل ذلك اذ لم يمكن فيه حمله على الزمان المبهم لاختلافهما ذاتا وصفة ولعدم كونه ضروريا فى افعالنا من حيث كونه معلوما.
(ثم المفعول له) قال وقدم المفعول له على المفعول معه اذ الفعل التى لا علة له ولا غرض فيه قليل بخلاف الفعل بلا مصاحب فانه
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
