الاعتبار الثاني فانه انما يكون بعد اعتبار تضمن الخبر للضمير وكونه عائدا الى المبتدء ولا يخفى ان كون الخبر متضمنا للضمير او غير متضمن وصف له) اي للخبر (متأخر عن ذاته) اي عن ذات الخبر بوصفه العنوانى ولذلك قلنا انه من قبيل المعقول الثانى (فبهذا الاعتبار قال) صاحب المفتاح (ثم اذا كان) الخبر (متضمنا لضميره) اى لضمير المبتدء (صرفه ذلك الضمير الى المبتدء ثانيا يعني بعد صرف المبتدء الخبر الى نفسه ان كان الخبر متضمنا للضمير اي مسندا اليه لزم اسناد الفعل الى المبتدء مرة ثانية بهذا الاعتبار فالمراد بقوله صرفه ذلك الضمير اليه ثانيا هو الاعتبار الثانى) من اسناد الفعل الذي هو عبارة (من اسناد الفعل الى) المبتدء بواسطة عود (الضمير) اذ لا تفاوت الا في اللفظ.
(والمتقدم عليه وعلى اسناد الجملة هو الاعتبار الاول منه) اى من اسناد الفعل (وحينئذ) اي حين زدنا الاعتبار (لم يستلزم كلامه) اى صاحب المفتاح (التناقض ولا اقتضي) كلامه (الاسانيد الثلاثة على الوجه المستبعد المستبدع) اي اسناد مجرد الفعل قصدا مع قطع النظر عن الضمير وعن زيادة اعتبار ما (كما زعم) الشيخ الشارح (و) اما الثاني اي تحقيق صحة الاحتراز عن الامثلة الثلاثة بقوله في الدرجة الاولى والحال ان الفعل في كل منهما مقدم على ما اسند اليه في الدرجة الاولى مع التصريح بانه مفيد للتجدد دون الثبوت (فهو ان معنى كلامه) ههنا (انه اذا كان المراد بالجملة افادة التجدد دون الثبوت يجعل المسند الواقع في تلك الجملة فعلا ويقدم ذلك الفعل البتة على ما يسند اليه في الدرجة الاولى يعنى على فاعله سواء وجد
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
