عائدا اليه سواء كان مبتدء او غيره.
(و) من المعلوم عند الاذهان السليمة والافهام المستقيمة ان (الاسناد الى الضمير العائد الى شيء اخر) يعني غير الفاعل (اسناد الى ذلك الشيء من جهة المعنى اذ لا تفاوت الا فى اللفظ) والاصطلاح حيث لا يطلقون على المعود اليه الضمير لفظ المسند اليه (فالاسناد) بهذا الاعتبار اي اعتبار انه معهود اليه الضمير (في الدرجة الثانية لان هذا الاعتبار لا يكون) ولا يحصل (الا بعد الاسناد الى الضمير) فالاسناد بهذا الاعتبار من قبيل ما يسمونه في علم المنطق بالمعقول الثانى (وهذا كما اذا قلنا في نحو دخلت على زيد فقام) او قلنا ضربت زيدا فتأدب (ان قام) وتأدب (مسند الى زيد باعتبار اسناده الى ضميره) العائد اليه وان كان لا يطلقون على زيد لفظ المسند اليه بل يطلقون عليه في المثال الاول لفظ المجرور وفى المثال الثاني لفظ المفعول به.
(وكلامه ههنا) اى في ضابطة افادة التجدد (صريح في تقدم الاعتبار الاول على) الاعتبار الثانى وكلامه في بحث التقوى لا يدل الا على تاخر الاعتبار الثاني) اى الاسناد بواسطة عود الضمير فقط عن اسناد الخبر الذي هو) مجموع (الجملة) اى الضمير مع عامله (الى المبتدء لانه الذي يستدعيه المبتدء لكونه مبتدء وهو المراد بقوله صرفه المبتدء الى نفسه وانما كان الاعتبار الثاني متاخرا عن هذا الاسناد) اى عن اسناد الخبر الذي هو مجموع الجملة.
(لان هذا الاسناد مما يقتضيه ذات المبتدء) بوصفه العنوانى اى بوصف انه مبتدء (وبعد تحقق الخبر لا يتوقف) اسناد الخبر اليه (على شيء اخر) اى غير ان يعود من الخبر ضمير اليه (بخلاف
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
