صناعة الاعراب ثلاثة امور الى ان قال الثالث ان يعرب شيئا طالبا لشيء ويهمل النظر في ذلك المطلوب كان يعرب فعلا ولا يطلب فاعله او مبتدء ولا يتعرض لخبره بل ربما مر به فاعربه بما لا يستحق ونسى ما تقدم له انتهى.
ثم نقل بعض ما وقع من الاشتباهات من بعضهم بسبب قلة التدبر والتأمل فراجع ان شئت (كقوله اى قول حسان في مدح النبى ص.
|
له همم لا منتهى لكبارها |
|
وهمته الصغرى اجل من الدهر |
والشاهد في قوله له همم (فانه لو اخر الظرف اعني له) وهو خبر (عن المبتدء اعني همم) بان يقال همم له (لتوهم انه) اى الظرف (نعت له) اى لهمم (لا خبر) بل احتمال كونه نعتا في خصوص المقام ارجح وأقوى لان المنكر اذا وقع مبتدء يستدعى مخصصا يخصصه حتى يفيد والا فلا يجوز الابتداء به كما قال في الالفية.
|
ولا يجوز الابتداء بالنكرة |
|
ما لم تفد كعند زيد نمرة |
فحاصل الكلام في المقام انه لم يقل همم له بتأخير الظرف لئلا يتوهم ان الظرف صفة لهمم وقوله لا منتهى لكبارها خبر لها او صفة ثانية لها والخبر محذوف اذ كلا هذين التوهمين فاسد لانه خلاف المقصود اذ المقصود اثبات الهمم الموصوفة بانه لا منتهى لكبارها له ص لا اثبات تلك الصفة لهممه ولا اثبات صفة اخرى لهممه غير تلك الصفة المذكورة فلا يصح جعل الظرف صفة اخرى فقدم الظرف دفعا لهذين التوهمين من اول الامر.
(ثم هذا التقديم) اي تقديم المسند على المسند اليه (واجب فيما اذا كان المبتدء نكرة غير مخصصة نحو في الدار رجل) فقدم
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
