والحصول في خمور الجنة (او) ان عدم الغول مقصور (على الحصول فيها) فحاصل المعنى حينئذ ان عدم الغول لا حصول ولا كون له الا الحصول والكون في خمور الجنة.
فعلى المعنى الاول (لا يتجاوزه) اي الاتصاف بفى خمور الجنة (الى الاتصاف بفى خمور الدنيا) وعلى المعنى الثانى (او) لا يتجاوز الحصول في خمور الجنة الى (الحصول فيها) اى في خمور الدنيا.
هذا كله اذا اعتبرنا النفى في جانب المسند اليه اي اذا جعلنا القضية باصطلاح المنطقيين موجبة معدولة الموضوع (وان اعتبرت النفى في جانب المسند) اي جعلت القضية باصطلاح المنطقيين موجبة معدولة المحمول (فالمعنى) حينئذ (ان الغول مقصور على عدم الحصول والكينونة في خمور الجنة لا يتجاوزه) اي لا يتجاوز الغول عدم الحصول والكينونة (الى عدم الحصول).
والكينونة (في خمور الدنيا) وكيف كان اي سواء كانت القضية معدولة الموضوع ام معدولة المحمول (فالمسند اليه مقصور على المسند قصرا غير حقيقى) لان عدم الغول او عدم الحصول والكينونة انما هو بالنسبة الى خمور الدنيا لا بالنسبة الى كل ما سوى خمور الجنة.
(وكذا) اي القصر غير حقيقى في (قوله تعالى) امرا للنبى ص ان يقول للكافرين (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) اذ (معناه دينكم مقصور على الانصاف بلكم ولا يتصف) دينكم (بلى) حاصله ان دينكم لا يتصف بصفة الا بصفة انه لكم لا بصفة انه لي (ودينى مقصور على الاتصاف بلى ولا يتصف) ديني (بلكم) حاصله ان دينى لا يتصف
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
