فلا فساد فتأمل جيدا.
(وأما تاخيره) اى المسند (فلان ذكر المسند اليه اهم) فيجب عند البلغاء تقديمه على المسند (كما مر) مفصلا ومشروحا (في) بحث (تقديم المسند اليه) فراجع ان شئت.
(واما تقديمه) اى المسند (فلتخصيصه بالمسند اليه اى لقصر المسند على ما مر في) بحث (ضمير الفصل) من ان الباء تدخل على المقصور لا المقصور عليه (لان معنى قولنا قائم زيد انه) اى زيد (مقصور على القيام لا يتجاوزه الى القعود (نحو) قوله تعالى (لا فِيها) اى في خمور الجنة (غَوْلٌ) اى خمار وهلاك ماخوذ من غاله يغول اذا اهلكه وأفسده اى ليس في خمور الجنة غائلة الصداع بدليل قوله تعالى في موضع اخر (لا يُصَدَّعُونَ عَنْها) وقبل معناه لا تغتال عقولهم اى لا تذهب بها كما تذهب بها خمور الدنيا (اى بخلاف خمور الدنيا) فان فيها غول اى صداع اى وجع الراس.
(واعترض عليه بان المسند هو الظرف اعني فيها) يعني مجموع الجار والمجرور.
كما صرح بذلك السيوطى عند قول الناظم
|
واخبروا بظرف او بحرف جر |
|
ناوين معنى كائن او استقر |
(والمسند اليه) اى عدم الغول (ليس بمقصور عليه) اي على الظرف (بل على جزئه المجرور اعنى الضمير الراجع الى خمور الجنة).
(وجوابه ان المراد ان عدم الغول مقصور على الاتصاف بفى خمور الجنة) فحاصل المعنى ان عدم الغول لا اتصاف له الا الاتصاف بالكون
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
