(قلت) قد تقدم في ذلك المبحث ان كل ما قصد به التخصيص من نحو انا سعيت في حاجتك ورجل جائنى وما اشبه ذلك (هو داخل في التقوى ضرورة تكرر الاسناد فكأنه قال) في المتن المتقدم انفا (للتقوى سواء كان على سبيل التخصيص اولا فلفظ التقوى يشمل التخصيص من حيث انه تقو).
حاصله ان النسبة بين التقوى والتخصيص عموم وخصوص مطلق والخاص هو التخصيص (وفي عبارة المفتاح اشعار بذلك حيث ذكر في نحو زيد عرف ان عدم اعتبار التقديم والتأخير لا يفيد الا التقوى واعتبارهما يفيد التخصيص) اي مع التقوى (و) ذلك لانه (لم يقل لا يفيد الا التخصيص) بطريق الحصر فيفهم من كلامه هذا انه كلما افاد تقديم المسند اليه التخصيص افاد التقوى ايضا ولا عكس.
(كيف لا) يكون كذلك (و) الحال انه (قد ذكر في بحث انما ان ليس التخصيص الا تاكيدا على تاكيد) والتاكيد على تاكيد عبارة اخرى عن التقوى.
(وبهذا) الذي ذكره في بحث انما (ظهر فساد ما ذكره العلامة في شرحه (اى في شرح قوله واعتبارهما يفيد التخصيص (ان المعنى انه يفيد التخصيص فقط دون التقوى) يعني لا يجتمع التخصيص مع التقوى فهما متباينان لا عموم وخصوص مطلق.
(لانه لا بد في التخصيص من تسليم ثبوت اصل الفعل) كالعرفان في نحو المثال المذكور (وبعد تسليم العرفان لا حاجة الى التاكيد) والتقوى (والبيان) فثبت انفكاك التخصيص عن التقوى.
وجه الفساد ان تسليم اصل العرفان انما يقتضى عدم قصد التقوى
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
