اسناده اليه (دخل) قام (في قلبه) اي السامع (دخول) الشيء (المانوس وهذا) اى كون دخوله دخول الشيء المانوس (اشد للثبوت) للمبتدء (وامنع) وابعد (من الشبهة والشك) في ثبوته له (وبالجملة ليس الاعلام بالشيء بغتة مثل الاعلام به بعد التنبيه عليه والتقدمة) له والدليل على ذلك انهم يدخلون حروف التنبيه والاستفتاح اعني الا واما ونحوهما على الجمل التي يريدون الدلالة على تحققها حتى لا يفوت السامع شيء منها لغفلة ونحو ما (فان ذلك) اى الاعلام بعد التنبيه والتقدمة (يجرى مجرى تأكيد الاعلام في التقوى والاحكام) وقوله (فيدخل فيه) جواب اما على ما ذكره الشيخ (نحو زيد ضربته وزيد مررت به وما اشبه ذلك) يعني سائر الامثلة التي نقلناها انفا.
(فان قلت هب) كلمة هب بمعنى الامر من ظن يظن وهو غير متصرف صرح بذلك في الالفية في باب افعال القلوب (انه لم يتعرض الجملة الواقعة خبرا عن ضمير الشان لشهرة امره وكونه واحدا متعينا) بما سبق في بحث وضع المضمر موضع المظهر ولكونه غير مفيد للتقوية ولا للسببية.
(لكن كان ينبغى ان يتعرض لصور التخصيص مثل انا سعيت في حاجتك ورجل جائني وما اشبه ذلك مما قصد به التخصيص فان المسند ههنا) اى في صور التخصيص (جملة قطعا) خلافا لما ذهب اليه السكاكى من جعل المسند في امثال المقام مفردا بدعوى كون انا ونحوه في هذه الصور تاكيدا مقدما وقد تقدم الكلام فيه وفيما فيه في بحث تقديم المسند اليه مستوفي فراجع ان شئت.
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
