زيد على احد القولين) يعني القول بان جملة نعم الرجل خبر مقدم لزيد ففى جميع هذه الامثلة الخبر لا يحتمل الصدق والكذب لانه انشاء (ولا يخفى ان تقدير القول) ليكون هو الخبر كما قدروا ذلك في باب الصفة في نحو قوله جاؤا بمذق هل رأيت الذئب قط (في جميع ذلك) المذكور من الامثلة (تعسف) وتكلف غير محتاج اليه فتدبر جيدا.
(فللتقوى) قد مر المراد من التقوى اجمالا في بحث تقديم المسند اليه وسيوضحه بعيد هذا كمال التوضيح (او لكونه سببيا كما مر) في بحث ذكر المسند.
(من ان افراده) اى المسند (لكونه غير سببي مع عدم افادة تقوى الحكم) فبطريق المقابلة يعلم ان كونه جملة لافادة التقوى او لكونه سببيا.
(و) ليعلم ان (الخبر السببى بمنزلة الوصف الذي يكون بحال ما هو من سبب الموصوف الا انه) اى الوصف (لا يكون جملة) والمراد من الوصف الذي يكون بحال ما هو من سبب الموصوف ما ذكرناه في الكلام المفيد وهذا نصه وهو اى النعت اما بحال موصوفه اى بحال قائمة به نحو رأيت رجلا فاضلا فان الفضل حال الرجل وصفته ثم قلنا او بحال متعلقة اي متعلق الموصوف اي ما كان له نسبة واضافة الى الموصوف كالاب والغلام نحو جائني رجل مجتهد ابوه ورايت رجلا فاسقا غلامه او كان له ربط الى من له تلك النسبة والاضافة كزيد في قولك جائني رجل ضارب اباه زيد وبالجملة المراد من المتعلق ما كان بحيث يتولد من حاله صفة اعتبارية للموصوف
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
