(الخبر) طلبية لان الخبر ما يحتمل الصدق والكذب وهو وهم وانما اتوا من قبل ابهام لفظ خبر المبتدأ وليس المراد بخبر المبتدأ عند النحاة ما يحتمل الصدق والكذب كما ان الفاعل عندهم ليس من فعل شيئا ففى قولك ازيد عندك يسمون الظرف خبرا مع انه لا يحتمل الصدق والكذب بل الخبر عندهم ما ذكر المصنف وهو المجرد المسند المغاير للصفة المذكورة ويدل على جواز كونها طلبية قوله تعالى (لا مَرْحَباً بِكُمْ).
وايضا اتفقوا على جواز الرفع في نحو قولهم اما زيد فاضربه وقال تغلب لا يجوز ان تكون قسمية نحو زيد والله لاضربنه والاولى الجواز اذ لا منع انتهى.
(و) جواب الوجه الثاني ان (وجوب ثبوت الخبر للمبتدء انما هو في الخبر والقضية) اى في الكلام الخبرى والقضية الموجبة التي تسميها المنطقيون حملية.
قال في التهذيب فان كان الحكم فيها بثبوت شيء لشيء فحملية (لا مطلق خبر المبتدء لان الاسناد عندهم اعم من الاخبارى والانشائي) والدليل على ذلك ما تقدم في وجه انحصار المقصود من علم المعاني في ثمانية ابواب حيث قال فالكلام ان كان لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه فخبر والا فانشاء.
(الا ترى ان الظرف في نحو اين زيد وانى لك هذا ومتى القتال وما اشبه ذلك خبر مع انه لا يحتمل الصدق والكذب وليس بثابت للمبتدء وكذا قوله تعالى (بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ)) مع ان الخبر فيه اعني لا مرحبا بكم انشاء لانه دعاء.
(وقولك واما زيد فاضربه وزيد كأنه الاسد ونحو نعم الرجل
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
