وهذا نظير قول النحاة في نحو سعيد كرزانه بمعنى مسمى هذا اللقب لئلا يلزم اضافة الشيء الى نفسه واما وجه التأويل عند المنطقيين فقد نقلناه انفا عن بعض حواشى الشمسية فراجع ان شئت.
(وان كان) ذلك المعنى الكلى (في الواقع منحصرا في شخص) كما في مفهوم واجب الوجود والمعبود بالحق ونحوهما بل التحقيق ان المعنى الكلى لا يتوقف على وجود الفرد في الخارج كما بينه في التهذيب بقوله امتنعت افراده او امكنت الخ
(واما كونه اى المسند جملة) فسياتي وجهه بعيد هذا.
واعلم انه (قد توهم كثير من النحاة) وهم على ما في الرضى ابن الانبارى وبعض الكوفيين وسننقل كلامه (ان الجملة الواقعة خبر مبتدء لا تصح ان تكون انشائية) طلبية واستدلوا على ذلك بوجهين الاول (لان الخبر هو الذى يحتمل الصدق والكذب) والجملة الانشائية ليست كذلك فلا تصح ان تكون خبرا (و) الثاني (لانه) اى الخبر (يجب ان يكون ثابتا للمبتدأ والانشاء ليس بثابت في نفسه فلا يكون ثابتا لغيره).
وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في بحث الصدق والكذب وفي بحث وصف المسند اليه فراجع ان شئت.
(وجوابه) اي جواب ما استدلوا به فجواب الوجه الاول (ان خبر المبتدء هو الذى اسند الى المبتدء لا ما يحتمل الصدق والكذب والغلط من اشتراك اللفظ) نظير الغلط الواقع منهم في الحال وقد بيناه في المكررات في بحث الحال.
قال الرضى وقال ابن الانبارى وبعض الكوفيين لا يصح ان يكون
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
