فسواء قلنا زيد المنطلق او المنطلق زيد يكون زيد مبتدء والمنطلق خبرا فبطل الضابط المذكور.
(ورد هذا القول بأن المعنى) في صورة تقديم الصفة وتأخير الاسم (الشخص الذى له الصفة) يعني يؤل المنطلق بالشخص والذات الذي له صفة الانطلاق (صاحب هذا الاسم) يعني يؤل زيد مثلا بالصفة اى بصاحب اسم زيد (فالصفة) اى المنطلق (قد جعلت دالة على الذات ومسندا اليها والاسم) اي زيد (جعل دالا على امر نسبي ومسندا) اى جعل دالا على صاحب هذا الاسم.
(وقد يسبق الى الوهم ان تأويل زيد بصاحب هذا الاسم مما لا حاجة اليه عند من لا يشترط في الخبر ان يكون مشتقا وهو الصحيح من مذهب البصريين وجوابه) اى جواب ما يسبق الى الوهم (ان الاحتياج اليه) اى التأويل (انما هو من جهة ان السامع قد عرف ذلك الشخص وانما المجهول عنده اتصافه بكونه صاحب اسم زيد وسوق هذا الكلام) اى المنطلق زيد (انما هو لافادة هذا المعنى) اى كونه صاحب اسم زيد.
قال ابن هشام فى الباب الرابع والتحقيق ان المبتدء ما كان اعرف او كان هو المعلوم عند المخاطب كان يقول من القائم فتقول زيد القائم وان علمهما وجهل النسبة فالمقدم المبتدء انتهى باختصار ما غير مخل بالمقصود هذا عند النحويين.
(واما عند المنطقيين فهذا التاويل) اي تاويل زيد مثلا بصاحب هذا الاسم ليصير كليا (واجب قطعا لان الجزئى الحقيقى لا يكون محمولا) عندهم (البتة فلا بد) عندهم (من تاويله بمعنى كلى)
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
