اعني تعريف الجنس لان القصر وعدمه انما يكون فيما يعقل فيه العموم والشمول) حاصله ان يكون فيه تعدد بوجه ما (والمعهود في زيد المنطلق يفيد تساوى المبتدء والخبر فلا يصدق احدهما بدون الاخر) فلا تعدد فى الخبر لكون المبتدء فيه جزئيا حقيقيا (وكذا قولنا انت زيد وهذا عمرو وما اشبه ذلك وكذا نحو زيد اخوك اذا جعل المضاف معهودا كما هو اصل وضع الاضافة).
وقد تقدم بيانه قبيل ذلك في بحث تعريف المسند (ومثل هذا الاختصاص لا يقال له القصر في الاصطلاح) لما بينا انفا من ان القصر وعدمه انما يكون فيما يعقل فيه العموم والشمول.
(وقيل) ردا على الضابط المتقدم في نحو عمرو المنطلق وعكسه اى المنطلق عمرو ان (الاسم) اى عمرو مثلا (متعين للابتداء) سواء (تقدم) كما في المثال الاول (او تاخر) كما في عكسه (لدلالته) اي الاسم (على الذات (واما الصفة) اى المشتق كمنطلق مثلا فهي (متعينة للخبرية) سواء (تقدمت كما في المثال الثاني (او تأخرت) كما في المثال الاول (لدلالتها على امر نسبى) اى على الحدث الذى ينسب الى شيء على نحو الصدور منه او الوقوع عليه او نحوهما والى ذلك اشار بعضهم حيث قال لا شك ان الوصف يستند الى الذات لا الذات الى الوصف فعمرو مثلا متعين للابتداء تقدم او تأخر ومنطلق مثلا متعين للخبرية كذلك (لانه ليس المبتدء مبتدء لكونه منطوقا به او لا بل لكونه مسندا اليه ومثبتا له المعنى وليس الخبر خبرا لكونه منطوقا به ثانيا بل لكونه مسندا ومثبتا به المعنى والذات) يعني عمرو مثلا (هى المنسوب اليها والصفة) يعني منطلق مثلا (هى المنسوب
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
