محالا.
قال في الكشاف فان قلت كيف صح هذا الكلام مع علم الله تعالى ان رسله لا يشركون ولا تحبط اعمالهم قلت هو على سبيل الفرض والمحالات يصح فرضها لاغراض فكيف بما ليس بمحال انتهى والغرض ههنا ما ذكره بقوله (تعريضا بمن صدر عنهم الاشراك بانهم قد حبطت اعمالهم) اى بطلت وفسدت وهدرت فلم يوجروا عليها هذا ولهم في تفسير الآية وصحة الاحباط بهذا المعنى كلام في الكتب الكلامية والاصولية ليس هنا محل ذكره فمن اراد الاطلاع على ذلك فليطلب من مظانه.
والتعريض (كما اذا شتمك احد) من السفلة والسوقة (فتقول والله لئن شتمني الامير لاضربنه) فجعلت شتم الامير الغير الحاصل تعريضا بان من شتمك يستحق الضرب والعقوبة وان كان اميرا فكيف بمن كان من السفلة والسوقة لانه يستحق ذلك وانت قادر عليه بطريق اولى.
(ولا يخفى عليك انه لا معنى للتعريض لمن لم يصدر عنهم الاشراك) نعم يمكن ان يكون هذا النحو من الكلام من قبيل التهديد والايعاد (و) لا يخفى عليك ايضا (ان ذكر) الفعل (المضارع لا يفيد التعريض لكونه) اى المضارع (على اصله) اى على اصل فعل الشرط الذي هو فعلية استقبالية وانما يفهم التعريض الذي هو نكتة من النكات مما يخالف الاصل.
(و) ليعلم انه (لما كان في هذا الكلام) اي في قول الخطيب او التعريض نوع (من الخفاء والضعف نسبه الى السكاكى) اما الخفاء
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
