من المكلفين وغيرهم) من المجانين وصغار الادميين ونحوهم من غير المكلفين.
قال الرضى في باب اسم الاشادة لا يخاطب اثنان في كلام واحد الا ان يجتمعا في كلمة الخطاب نحو يا زيد ان فعلتما وانتما فعلتما او يعطف احدهما على الاخر نحو انت وانت فعلتما مع ان خطاب المعطوف لا يكون الا بعد الاضراب عن خطاب المعطوف عليه انتهى.
فان قلت نعم لكن قوله تعالى (تَعْمَلُونَ) صيغة جمع فيجوزان يخاطب به متعدد من غير تغليب قلت المخاطب بالكاف في قوله تعالى (وَما رَبُّكَ) رسول الله (ص) فلا يصح ان يخاطب بقوله تعالى (تَعْمَلُونَ) غيره اعنى من سواه فقط والا لتعدد المخاطب في كلام واحد مجردا من العطف وغيره فلا بد من اعتبار تغليبه (ص) على من سواه ليكون الخطاب له (ص) وجميع من سواه من المكلفين من غير ان يتعدد المخاطب (فافهم) وتامل فانه دقيق.
(قال الله تعالى) مخاطبا لابليس اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ (فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً) قال في الكشاف اما كان من حق الضمير في الجزاء (يعنى في جزائكم) ان يكون على لفظ الغيبة ليرجع الى من تبعك قلت بلى ولكن التقدير (اى) فان جهنم (جزائهم وجزائك) ثم غلب المخاطب على الغائب فقيل جزائكم ويجوز ان يكون للتابعين على طريق الالتفات انتهى.
(وقال) الله تعالى (يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) فغلب فيه ايضا المخاطب على الغائب (فان الخطاب في لعلكم شامل للناس الذي توجه اليه الخطاب اولا)
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
