في محله ان الانبياء عليهمالسلام معصمون عن المعاصى والكفر قبل البعثة وبعدها (وانما كان في ملتهم من امن به).
قال في الكشاف فان قلت كيف خاطبوا شعيبا (ع) بالعود في الكفر في قولهم (أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا) وكيف اجابهم بقوله (إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها) والانبياء عليهمالسلام لا يجوز عليهم من الصغاير الا ما ليس فيه تنفير فضلا عن الكبائر فضلا عن الكفر.
قلت لما قالوا لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك فعطفوا على ضميره الذين دخلوا في الايمان منهم بعد كفرهم قالوا لتعودن فغلبوا الجماعة على الواحد فجعلوهم عائدين جميعا اجراء للكلام على حكم التغليب وعلى ذلك اجرى شعيب (ع) جوابه فقال ان عدنا فى ملتكم بعد اذ نجانا الله منها وهو يريد عود قومه الا انه نظم نفسه في جملتهم وان كان بريئا من ذلك اجراء لكلامه على حكم التغليب انتهى. ولكن لا يذهب عليك ان فيما قالوه في المقام نظر وتامل فانهم يقولون عاد فلان شيخا وهو لم يكن شيخا قط ومثله يرد الى ارذل العمر وهو لم يكن في ذلك قط فتامل.
(ومنه تغليب المتكلم على المخاطب او الغائب) فالاول (نحو افا وانت فعلنا و) الثاني نحو (انا وزيد ضربنا ومنه تغليب المخاطب على الغائب نحو انت وزيد فعلتما وانت والقوم فعلتم.
قال الله تعالى (وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) فيمن قرء) تعلمون (بتاء الخطاب) فجعله من قبيل انت والقوم فعلتم اي من قبيل تغليب المخاطب على الغائب (والمعنى تعمل انت يا محمد وجميع من سواك
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
