او في غيرهما (من) اقسام (المجاز لان اللفظ) الذي فيه التغليب (لم يستعمل فيما وضع له الا ترى ان القانتين) كما قلنا انفا (موضوع الذكور الموصوفين بهذا الوصف) اي وصف القانتية (فاطلاقه على الذكور والاناث اطلاق على غير ما وضع له) والظاهر انه من باب استعمال اللفظ في معناه الحقيقى والمجازى وفيه للاصوليين كلام ليس هنا محله.
(وقس على هذا) اي على توجيه المجازية في القانتين (جميع الامثلة السالفة والاتية ومنه تغليب الجنس الكثير الافراد على فرد من غير هذا الجنس مغمور) ذلك الفرد (فيما بينهم) اي فيما بين تلك الافراد الكثيرة (بان يطلق اسم ذلك الجنس) الكثير الافراد (على الجميع كقوله تعالى (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) عد ابليس من) افراد (الملئكة لكونه جنسا واحدا فيما بينهم) هذا بناء على كونه استثناء متصلا كما في الكشاف لانه كان جنيا واحدا بين اظهر الالوف من الملئكة مغمورا بهم فغلبوا عليه في قوله (فَسَجَدُوا) ثم استثنى منهم استثناء واحد منهم ويجوز ان يجعل منقطعا فلا شاهد فيه.
(ومنه تغليب الاكثر على الاقل) حالكون الجميع (من جنس) واحد (بان ينسب الى الجميع وصف مختص بالاكثر) والمراد بالوصف المختص ههنا العود الى الكفر (كقوله تعالى (لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا) والشاهد فيه انه (ادخل شعيب (ع) بحكم التغليب في العود الى ملتهم) الباطلة (مع انه (ع) لم يكن في ملتهم قط حتى يعود اليها) لان الحق عند اهله كما ثبت
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
