اي عدم الارتياب (حينئذ) اي حين اذ غلب غير المرتابين من المخاطبين على المرتابين منهم (يكون) عدم الشرط (مقطوعا به فلا يصح) حينئذ (استعمال) كلمة (ان لما مر) من انه يشترط فيها عدم الجزم بوقوع الشرط ولا وقوعه.
(لا يقال) لا نسلم كون عدم الشرط في الاية مقطوعا به لان (الشرط) فيها (انما هو وقوع الارتياب) من المخاطبين (في الاستقبال) لا الحال (وهو) اي وقوع الارتياب في الاستقبال (محتمل الوجود والعدم) فيصح استعمال كلمة ان على اصلها لان وقوع الارتياب حينئذ من المعانى المحتملة المشكوكة الوقوع واللاوقوع فلا حاجة الى القول بالتغليب ولا الى وجه اخر من الوجوه الاخر المصححة لاستعمالها فيها (لانا نقول) لا نسلم ان الشرط في الاية وقوع الارتياب بقيد الاستقبال اذ (ظاهر) لكل من له تضلع وتتبع في العلوم العربية (ان ليس المعنى) في الاية (على حدوث الارتياب) من المخاطبين (في المستقبل) بل المعنى على وجود الارتياب منهم في زمن الماضي (ولهذا زعم الكوفيون ان) كلمة (ان ههنا) اي في الاية (بمعنى اذ) لانها كما في المغنى تكون اسما للزمان الماضي ولهذا يجعل الجمهور قوله تعالى (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها) من باب قوله تعالى (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) اعنى من تنزيل المستقبل المحقق الوقوع منزلة ما قد وقع في الزمان الماضي.
(وقد نص المبرد والزجاج على ان) لفظ (ان) الشرطية (لا يقلب كان الى معنى الاستقبال وذكر كثير من النحاة) ومنهم الرضى في باب كلم المجازاة (انه اذا اريد ابقاء معنى الماضي مع ان جعل) فعل
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
