(الشرط لفظ كان نحو قوله تعالى (إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ) و (إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ) الاية.
(و) انما اختص (ذلك) بلفظة كان (لقوة دلالة كان على المضى لتمحضه له) اي للمضى (لان الحدث المطلق) اي كون اسم كان اي وجوده وثبوته وحصوله (الذي هو مدلوله) ويسمى الافعال الدالة على الحدث المطلق في الاصطلاح بالافعال العموم كما قال الشاعر الفارسي
|
افعال عموم نزد ارباب عقول |
|
كون است وجود است ثبوت است وحصول |
(يستفاد) ذلك الحدث المطلق (من) ثبوت (الخبر) للاسم لان ثبوت شيىء لشيىء فرع ثبوت المثبت له ولانه كما قال الرضى يدل على تعيين الحادث ويستحيل تعيين الحادث من دون مطلق الحدوث فقولك كان زيد قائما معناه في الزمن الماضي زيد قائم فلفظ كان مدلوله هو الزمن الماضي فقط ومع النص على المضى لا يمكن استفادة الاستقبال (فلا يستفاد منه) اي من لفظ كان (الا الزمان الماضي) فقط وقد ذكرنا في المكررات في باب الحال بعض الكلام في ذلك فراجع ان شئت.
(ولذا) اي ولان المستفاد منه ليس الا الزمان الماضي (ذكر صاحب الكشاف في قوله تعالى (وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) انه يجوز ان) يقدر فعل الشرط كان بان (يراد وان كان الشيطان ينسينك قبل النهى قبح مجالسة المستهزئين لانه) اى لان مجالستهم (مما ينكره العقول) فكان صدوره منك بانساء منه (فلا تقعد) معهم ولا تجالسهم (بعد ان ذكرناك قبحها) اي
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
