في كون ما نزله الله تعالى من عنده يعنى القران (يحتملهما اي يحتمل) كل واحد من الامرين المتقدمين اولهما (ان يكون) استعمال ان فيه (للتوبيخ) اي توبيخ المخاطبين (على الارتياب) في نبوته (ص) وفي كون القران من عند الله جل جلاله (وتصوير ان الارتياب مما لا ينبغى ان) يقع و (يثبت لكم) ايها المخاطبون المرتابون (الا على سبيل الفرض) كما يفرض المحالات (لاشتمال المقام على ما يزيله) اي ما يزيل الارتياب (ويقلعه عن اصله وهو) اي ما يزيله (الايات) والمعجزات (الدالة على انه) (ص) نبي والقران (منزل من عند الله) جل جلاله.
(و) ثانيهما (ان يكون) استعمال ان فيه (لتغليب غير المرتابين من المخاطبين) وهم اي غير المرتابين الذين كانوا يعرفون الحق يعنى كونه (ص) نبيا والقران من عند الله جل جلاله (على المرتابين منهم لانه كان فيهم) اي في المخاطبين (من يعرف الحق وانما ينكر عنادا فجعل الجميع) اي جميع المخاطبين (كانه لا ارتياب لهم) في نبوته (ص) وفي كون القران الذي جاء به حق نزل عليه من عند الله جل جلاله فهم قاطعون بذلك فلا يتصور منهم الاتياب لان الاجتماع بينه وبين القطع محال فعدم الارتياب كعدم سائر المحالات مقطوع به فالمتحصل من التغليب نفي الارتياب راسا بحيث لا يحتمل في حقهم الارتياب اصلا وسياتى فيه وجه اخر عند قوله ولا محيص عن هذا الاشكال فانتظر.
(و) لكن لا يذهب عليك ان (الاشكال المذكور) في الاية المتقدمة من ان المستعمل في فرض المحالات كلمة او دون كلمة ان (وارد ههنا) اي في هذه الاية على القول بالتغليب فيها (لان عدم الشرط)
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
